حيدر حب الله
228
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
أهمّها : الرواية الأولى : وهي التي رواها لنا الشيخ الصدوق في كتاب ( معاني الأخبار : 149 ) ، عن أبيه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عتلّ بعد ذلك زنيم ؟ قال : « العتلّ العظيم الكفر ، والزنيم المستهتر بكفره » . والمراد بالمستهتر بالفتح هو المولع بالكفر الذي لا يحكي إلا به ، مشتهر به ، فيكون معنى هذه الرواية منسجماً مع المعنى اللغوي الأوّل ، وهو أنّه معروف بذلك ، وهي علامته ، فلا يكون للآية علاقة بموضوع ابن الزنا أو غيره . وهذه الرواية صحيحة السند بالاتفاق . الرواية الثانية : ما ذكره الشيخ الطبرسي في ( مجمع البيان 10 : 89 ) ، حيث قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن العتلّ الزنيم ، فقال : « هو الشديد الخلق ، الشحيح الأكول الشروب ، الواجد للطعام والشراب ، الظلوم للناس ، الرحيب الجوف » . وعن شداد بن أوس قال : قال رسول الله : « لا يدخل الجنّة جواظ ولا جعظري ، ولا عتل زنيم » ، قلت : فما الجواظ ؟ قال : « كلّ جماع مناع » . قلت : فما الجعظريّ ؟ قال : « الفظّ الغليظ » ، قلت : فما العتلّ الزنيم ؟ قال : « كلّ رحيب الجوف ، سئ الخلق ، أكول شروب ، غشوم ظلوم زنيم » . وهذا الحديث أيضاً لا يتصل بالمعنى الثاني للزنيم ، بل هو أقرب للمعنى الأوّل ، لكن لم يثبت هذا الحديث تاريخياً وسنديّاً فهو ضعيف . الرواية الثالثة : ما رواه السيد شرف الدين الحسيني الأسترآبادي ( متوفى حوالي عام 965 ه - ) ، في كتابه ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة :